نظمت جامعة التكوين المتواصل بالتعاون مع جامعة غرداية يومي الأحد والاثنين 24 و 25 أفريل 2016 الملتقى الوطني حول" المقاربات  الجديدة في تصميم درس في التعليم الإلكتروني"، وذلك تحت الرعاية السامية لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بقاعة المحاضرات الكبرى بجامعة غرداية،

الملتقى حضره السيد والي ولاية غرداية السيد عز الدين مشري والسلطات المدنية والعسكرية ومدير جامعة غرداية الاستاذ الدكتور دادة موسى بلخير ومدير جامعة التكوين المتواصل السيد حود مويسة جمال ،الطاقم الإداري للجامعة وأساتذة وطلبة الجامعة.استهلت فعاليات الملتقى بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم ثم الاستماع إلى النشيد الوطني، وبعد ذلك كلمة مدير الجامعة الاستاذ الدكتور دادة موسى بلخير مرحبا بالحضور والضيوف الوافدين من مختلف جامعات الوطن مستعرضا فيها نبذة عن تاريخ ومسار جامعة غرداية وبالتخصصات الجديدة التي تم فتحها والمشاريع المستقبلية وبين من خلالها إشكالية الملتقى كيف يتم تحسين البحث بصفته النشاط المنتج للمعرفة بواسطة الممارسات الرقمية ؟ ثم كلمة مدير جامعة التكوين المتواصل السيد الدكتور حود مويسة جمال حول أهمية الموضوع والمحاور الأساسية التي سيتناولها هذا الملتقى، ليعلن بعدها السيد الوالي عن الإنطلاق الرسمي لفعاليات الملتقى. لتلي هذه الكلمة بعض التكريمات، وافتتاحية هذا الملتقى العلمي بعنوان "التعليم عبر الأرضية الرقمية في متناول الجميع" مع الأستاذ الدكتور تامي بلحاج من جامعة كندا، لتتالى بعدها مداخلات الأساتذة المشاركين من جامعة غرداية ومن مختلف جامعات الوطن، تخللتها نقاشات وحوارات بين الحاضرين والمحاضرين ،كما تم نصب خيمة يتم من خلالها تزويد الطلبة بكل المعلومات عن جامعة التكوين المتواصل. واختتم هذا الملتقى بتوقيع عقد شراكة بين جامعة غرداية وجامعة التكوين المتواصل، وتمت قراءة التوصيات التي خرجت بها لجنة الملتقى وتوزيع الشهادات وأخذ صور تذكارية للمشاركين في الملتقى. 

       من بين أهم التوصيات التي خرج بها الملتقى :

1-    التعليم الالكتروني هو واقع عالمي، لزم على الجزائر مسايرة التطورات التي يعرفها كمقاربة جديدة، في ميدان التعليم العالي، بل وحتى في مراحل التعليم الأخرى؛

2-    السلطات العمومية معنية بمرافقة التحول التعليمي، بالمرور نحو نظام الرقمنة، بما يقلص الفارق المسجل في هذا الميدان مقارنة مع ما يحصل على المستوى العالمي؛

3-    العمل على تكوين الأساتذة في ميدان إنتاج المحتويات الرقمية وتصميم الدروس الالكترونية، مع التركيز على حد أدنى من التجربة التعليمية الجامعية، بما يسمح بالانتقال إلى التعليم الالكتروني، بأكبر فعالية ممكنة.

4-    العمل على مساعدة ومرافقة الأساتذة على تطوير قدراتهم في التحول نحو التعليم الالكتروني، وذلك بالاعتماد على الوسائل الجديدة التي توفرها تكنولوجيا الاعلام والاتصال؛

5-     ضرورة المرور إلى أنظمة تعليمية هجينة، تسمح بالانتقال إلى المزيد من الدروس الرقمية، والتقليص بذلك من الاعتماد على التعليم الحضوري، مما يوفر على الدولة الاستثمار في هياكل جديدة، وتركيزها أكثر على تطوير التعليم الالكتروني؛

6-    الوسائل التعليمية يمكنها أن ترتكز على أرضيات تعليمية معروفة مثل أرضية مودل، ولكن، بإمكان المؤسسات الجامعية الجزائرية، وهي الوضعية الأسلم، أن تعمل على تطوير أرضيات خاصة تتلائم مع خصوصياتها  وأهدافها التكوينية؛

7-    إن أي نشر للمحتويات التعليمية الرقمية، يحتاج إلى الاعتماد على مصادر رقمية متنوعة، باستعمال الوسائط المختلفة، على أن تفتح بشكل حر لكل من له الرغبة في تحصيل المعارف، وهو ما يخدم هدف دمقرطة التعليم المعلن من طرف السلطات العمومية، والموضوع كهدف عالمي من قبل الهيئات الدولية المهتمة بنشر المعارف، الممثلة من قبل الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو؛

8-    أهمية الاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي، للاقتراب من أكبر عدد ممكن من الطلبة والمهتمين بالمحتويات التعليمية الالكترونية؛

9-    إن طرق إنجاز المحتويات الرقمية يجب أن تعتمد على التبسيط حتى تلقى الاقبال اللازم من قبل شرائح المتعلمين، وعلى رأسهم الطلبة. كما يتعين الأخذ في الاعتبار المحيط الاجتماعي – الثقافي للمتعلمين؛

10-  إن اعتماد طرق التعليم الالكتروني، في حاجة إلى التزام الأساتذة للعمل في إطار شبكات، بما يسمح بتطوير الممارسات الرقمية وتوسيعها؛

11-   إن هذا النوع من التعليم، في حاجة إلى التركيز على قواعد ضمان الجودة، وذلك من خلال تبني عمليات تقييم منظمة زمنيا، للمصادر، للمحتويات، لطرق مرافقة الطلبة وتقييمهم، والعمل بذلك على التحسين المستمر لمحتوى ووسائل التعليم؛

12-  إن الجامعات الجزائرية، معنية في مجملها بتطوير المحتويات الرقمية، وإنتاجها ونشرها، مما يتطلب إنشاء لجان خبراء تعمل على وضع نظامها الخاص، في الانتقال من نظام التعليم الكلاسيكي إلى النظام الهجين، بما يسمح باللحاق بالتطورات الجارية في المجال على المستوى العالمي.